الشيخ الجواهري

43

جواهر الكلام

فهو على ملك مالكه اقتصارا فيما خالف الأصل واستصحاب الملك على المتيقن ، فتأمل جيدا . وكذا لا يجب في الحيوان ونحوه مما هو من غير المعادن المعتاد خروجها بالغوص ، للأصل وغيره ، فما حكاه الشهيد في بيانه عن بعض من عاصره من جعله من قبيل الغوص ضعيف جدا بل باطل قطعا ، كالمحكي عن الشيخ في التذكرة والمنتهى من تعلق الخمس به لو أخذ غوصا أو أخذ قفيا . نعم لو غاص فأخرج حيوانا بغوصه فظهر في بدنه شئ من المعدن فالأحوط بل الظاهر كما في كشف الأستاذ تعلق الخمس به ، مع أنه لا يخلو من إشكال أيضا إذا فرض عدم اعتياد كون الحيوان محلا لذلك . والأنهار العظيمة كفرات ودجلة والنيل حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما يخرج منها إذا فرض تكون مثل ذلك فيها كالبحر ، لاطلاق الأدلة التي لا يحكم عليها ذكر البحر في الخبر السابق ( 1 ) بعد خروجه مخرج الغالب ، نعم قد يقال بانصراف الاطلاق إلى ما يخرج من البحر خاصة لأنه المتعارف ، لكن لعل ذلك من ندرة الوجود لا الاطلاق ، إلا أن ظاهر الأستاذ أنه من الثاني حيث أطلق مساواة ما يخرج منها لما يغرق في البحر ، فتأمل . ولو غاص قاصدا للمعدن فأخرج معه مالا آخر فهل يوزع المصرف عليهما لما ستعرف إن شاء الله من عدم تعلق الخمس بالغوص إلا بعد إخراج مؤونته منه أو يختص بالمعدن ؟ وجهان أقواهما الثاني وأحوطهما الأول ، كما أنه يقوى عدم احتساب المصرف عليه لو كان المقصور غيره فاتفق الاتيان به ، أما لو شركهما بالقصد فالوجه التوزيع . ولو غاص غوصات متعددة فأصاب ببعضها في مقام واحد قوي أخذ

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ما يجب فيه القمس - الحديث 5